ابن الجوزي

327

زاد المسير في علم التفسير

ولذلك سماه الله سيدا وحصورا " وقال سعيد بن المسيب : كان له كالنواة . والثاني : أنه كان لا ينزل الماء ، قاله ابن عباس ، والضحاك . والثالث : أنه كان لا يشتهي النساء قاله الحسن ، وقتادة والسدي . والرابع : أنه كان يمنع نفسه من شهواتها ، ذكره الماوردي . قوله [ تعالى ] : ( ونبيا من الصالحين ) قال ابن الأنباري : معناه : من الصالحي الحال عند الله . قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء ( 40 ) قوله [ تعالى ] : ( قال رب أنى يكون لي غلام ) أي : كيف يكون ؟ ! . قال الكميت : أنى ومن أين آبك الطرب قال العلماء ، منهم الحسن ، وابن الأنباري ، وابن كيسان ، كأنه قال : من أي وجد يكون لي الولد ؟ أيكون بإزالة العقر عن زوجتي ، ورد شبابي ؟ أم يأتي ونحن على حالنا ؟ فكان ذلك على سبيل الاستعلام ، لا على وجه الشك ، قال الزجاج : يقال : غلام بين الغلومية ، وبين الغلامية ، وبين الغلومة . قال شيخنا أبو منصور اللغوي : الغلام : فعال ، من الغلمة ، وهي شدة شهوة النكاح ، ويقال للكهل : غلام . قالت ليلى الأخيلية تمدح الحجاج : غلام إذا هز القناة سقاها وكأن قولهم للكهل : غلام ، أي : قد كان مرة غلاما . وقولهم للطفل : غلام على معنى التفاؤل ، أي : سيصير غلاما . قال : وقيل : الغلام الطار الشارب ، ويقال للجارية : غلامة . قال الشاعر : يهان لها الغلامة والغلام قوله [ تعالى ] : ( وقد بلغني الكبر ) أي : وقد بلغت الكبر ، قال الزجاج : كل شئ بلغته فقد